logo
قراءة

نظمت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا “الملتقى المصري الروسي الأول في التطبيقات السلمية للعلوم النووية”، لمناقشة نتائج الأبحاث المشتركة من خلال البرنامج الذي ترعاه الأكاديمية بالتعاون مع المعهد المتحد للعلوم النووية بروسيا الاتحادية، وذلك بمشاركة 32 عالماً روسياً متخصصاً في العلوم النووية ...

كما ناقش الملتقى مجالات وفرص التعاون في الفترة القادمة ويشارك فيه عدد كبير من خبراء العلوم النووية في مصر من مختلف الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية.

وقال الدكتور محمود صقر، رئيس الأكاديمية، إنه بمجرد توجه الدولة سياسياً في خوض غمار الاتجاه النووي السلمي من البحث عن مصادر للطاقة، اتخذت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا الخطوات لسد العجز في الطاقات البشرية التي ستعمل في هذا المجال البحثي الدقيق، فكان البرنامج الذي ترعاه أكاديمية البحث العلمي بالتعاون مع المعهد المتحد للعلوم النووية بروسيا الاتحادية، والذي أوفدت من خلاله عددًا كبيرًا من شباب الباحثين المصريين لتدريبهم وتأهيلهم في مجال البحوث النووية السلمية ليوكل إليهم توطين التكنولوجيا النووية في مصر ونقل هندسة المفاعلات والفيزياء النووية والمعجلات في مركز الأبحاث الروسي.

وأكد صقر أن أساس تطور هذا المجال ونجاحه أن يكون لدينا جيل جديد لشباب الباحثين الذين يمكنهم أن يقودوا ويتواصلوا مع علماء وأساتذة هذا الاتجاه في مصر والخارج، مضيفًا أنه إذا كنا نتحدث عن إعطاء الفرص لشباب الباحثين، فإن سفر وفود يكون كل وفد من 20 إلى 25 باحثاً شاباً إلى أحد أهم الأماكن في العالم في مجال الدراسات النووية كان أمرًا صعب المنال سابقا لشباب لم يحصلوا بعد على درجة علمية ( الدكتوراه ) وهو نموذج من أنجح ما يمكن أن يتدرب شباب الباحثين في أماكن غاية في التقدم.

ومن جانبه، لفت الدكتور طارق حسين، رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا الأسبق، ومنسق الأكاديمية للتعاون المصري الروسي، إلى مكانة روسيا في هذا الاتجاه، مشيرًا إلى أنه من الضروري اختيار المكان الذي يمكن أن يستفيد منه المتدربون، نظرًا لأن روسيا من أهم الدول في العالم التي يمكن أن تعطي المعرفة النووية لشباب الباحثين المصريين.

وذكر أن الاتحاد السوفيتي كان أول مساعد لمصر في دخول هذا المجال العلمي، حيث شارك الخبراء الروس في إنشاء مفاعل «أنشاص» المصري للبحوث النووية، والذي أغلق نهاية ثمانينيات القرن الماضي للتأكد من أمان المفاعلات، وذلك بعد حادث تشرنوبل.

وأشاد حسين بالاتفاقية الموقعة بين المعهد والأكاديمية وأن هذه الاتفاقية من قصص النجاح التي تفخر بها أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا وأنها من أكثر الاتفاقيات تفعيلاً.

وكانت الأكاديمية قد وقَّعت مع معهد (JINR) في مارس 2009، وتقضي هذه الاتفاقية بأن مصر أصبحت عضواً منتسباً “العضو الـ24” المعهد، (الأول عربياً والثاني إفريقياً بعد جنوب إفريقيا) ولها الحق في حضور جميع الاجتماعات العلمية والمالية الخاصة بنشاط المعهد، كما تتيح الاتفاقية للباحثين المصريين فرص الاشتراك في التجارب والمشروعات العلمية مع مجموعة الدول الأعضاء في مجالات علمية مهمة وكثيرة، منها الهندسة والعلوم النووية وعلوم الفيزياء الإشعاعية وغيرها كما يسمح للمصريين بتدريب كوادرهم الوطنية في هذا القطاع الحيوي للطاقة، وتتيح هذه الاتفاقية للكوادر المصرية العاملة في مجال الطاقة الذرية التفاعل والتعامل مع هذا المعهد الشهير ذي التاريخ الحافل في مجال الطاقة النووية.